خارجيات  
 
 
  
  
 
  A A A A A


العراق: «الخارجية» البرلمانية تحذر من دعم «جهات سياسية» لتصريحات البطاط ضد الكويت

2013/02/27   09:32 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0

«العراقية» تثير ظاهرة «جيش المختار» في اجتماعات اللجنة الخماسية


بغداد – مازن صاحب:

تبنى أمين عام حزب الله في العراق واثق البطاط، الهجوم الصاروخي الذي استهدف معسكر ليبرتي الخاص بعناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في العراق الذي أودى بحياة سبعة من عناصرها وجرح 100 آخرين قبل أسابيع.
وقالت مصادر عراقية مطلعة لـ«الوطن» إن هذه العمليات النوعية تثير إشكالات حقيقية في المفاوضات التي يجريها رئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري مع بقية الفرقاء العراقيين، وشددت على أن الاجتماع الأخير حمل طروحات من القائمة العراقية على ان رئيس الحكومة نوري المالكي قد دعا الشعب العراقي الى المساعدة على اعتقال البطاط، في وقت ينفذ أوامر القبض بحق شخصيات من اعتصام الأنبار، في اشارة ضمنية الى مذكرة القبض التي فشلت قوة عسكرية في تنفيذها لاعتقال الشيخ سعد اللافي، الناطق باسم المعتصمين في منطقة البوفراج على الطريق السريع الرابط بين بغداد والرمادي.
لكن تواصل العمليات التي يقوم بها جيش المختار، ومنها عملية قصف معسكر ليبرتي، وتهديداته للكويت والسعودية، تخلق نوعاً من الحرج للحكومة العراقية، لاسيما لكتلة التحالف الوطني، واتهم البطاط المنظمة بالوقوف وراء تظاهرات الأنبار، متوعداً بشن عشرات الهجمات ضد معسكرها في حال بقاء عناصر المنظمة في العراق، فضلاً عن تحدي البطاط الحكومة والكرد والكويت والمتظاهرين، مؤكداً ان عديد «جيشه» تجاوز المليون عنصر وأنه يؤمن بولاية الفقيه لمرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي.
ورفضت لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية هذه التصريحات، وقال عضو اللجنة حسن الحمداني في تصريح صحافي «إن رئيس جيش المختار واثق البطاط ليس مسؤولاً في الدولة ولهذا لا يجب أن تأخذ تصريحاته بشكل رسمي او على محمل الجد»، ان العلاقات بين الدول يجب أن تكون على اساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة». واستبعد الحمداني ان يكون «البطاط مدعوماً من جهات سياسية واذا كان هذا الأمر موجود فهذه طامة كبرى».
لكن المصادر اكدت لـ«الوطن» ان اجتماعات ما يعرف باللجنة الخماسية التي تضم ممثلين عن كتلة التحالف الوطني والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني، لم تستطع التوصل الى حلول فاعلة لهذه المشاكل، واكتفت بإحالة الموضوع الى وزارة الداخلية للاستماع الى رأيها الفني، منوهة الى أن ممثلي التحالف الوطني أكدوا لنظرائهم على اهمية الانتهاء من حل الخلافات بدلاً من التركيز على ما وصفته القائمة العراقية بـ«ظاهرة البطاط الطائفية».
وانقتد عضو كتلة الحل البرلمانية المنضوية ضمن القائمة العراقية النائب محمد الكربولي إجراءات وزارة الداخلية التي تطارد المتظاهرين، فيما تغض الطرف متعمدة عن تهديدات وتشكيلات وانتهاكات المليشيات الإرهابية التي تستبيح دماء العراقيين وأمام الإعلام وبوضح النهار.
وأكد عضو اللجنة الأمنية النيابية عن ائتلاف العراقية مظهر الجنابي، وجود منشورات بتوقيع جيش المختار وزعت في منطقة حي الجهاد في بغداد تهدد الناس بالقتل والترحيل عن بيوتهم وأمام الملأ، موضحاً ان لجنته ستقوم بتقدم جميع المعلومات التي توفرت لها عن ممارسات جيش المختار، منتقداً لجنة الأمن والدفاع البرلمانية بالقول «إنها لجنة مسوفة».


=====

آفاق

صفقة أمريكية فاشلة

تبدو مساعي الولايات المتحدة قد باءت بالفشل في ثني الحكومة العراقية عن التعامل مع إيران خارج سياق العقوبات الدولية او الأمريكية التي تفرض على المشروع النووي الإيراني، ومرد ذلك لأن الحكومة العراقية تجد في علاقاتها مع حكومة طهران، ما يفوق اتفاقية الإطار الاستراتيجي بينها وبين الإدارة الأمريكية في البيت الأبيض.
وتجدد الموقف العراقي في إفشال مهمة مساعد وزير الخزانة الأمريكية الزائر لبغداد، وأكدت وزارة الخارجية ان الاجتماعات التي عقدتها الحكومة مع وزير أمريكي زار العراق، لم تتوصل الى اي اتفاق بشأن تطبيق العقوبات على سورية وإيران، مبيناً ان الحكومة طلبت من الأمريكان استثناءها من العقوبات ضد إيران، رافضة تطبيقها على سورية، وفيما اكد ائتلاف دولة القانون ان علاقته بإيران فوق اي مصلحة اخرى، شدد على انه لن يسمح بإلحاق الضرر بها وبشعبها، فيما رأى أن الحكومة غير ملزمة بالاستجابة للضغوط الأمريكية به.
كل ما تقدم يؤكد ان أي فهم أمريكي مختلف عن ذلك الاتفاق من تحت طاولة المؤتمر الوطني العراقي بزعامة الدكتور أحمد الجلبي مع الحكومة الإيرانية لتمرير صفقة إسقاط نظام صدام البائد، التي تمت بعد فتح الجلبي لمكتبه في طهران بتمويل أمريكي من قانون «تحرير العراق» والذي شرعنه الكونغرس الأمريكي ومنح المعارضة العراقية 97 مليون دولار لتمويل مليشياتها والياتها الإعلامية لهذا الهدف.
وبعد سقوط تمثال صدام في ساحة الفردوس، سارعت الدول العربية الى الحديث عن نظرية المؤامرة تحت عنوان «الهلال الشيعي» وان واشنطن قدمت العراق على طبق من ذهب لإيران، والسؤال المطروح هل فشلت واشنطن في وقف المد الإيراني في عراق تحتله قواتها؟
ما يجري الحديث عنه اليوم عن مظاهر طائفية لعصابات الخطف والاغتيال، تحت عناوين طائفية مرة عن جيش المختار، واخرى عن جيش الانتفاضة ما يجري بينهما من تسابق لتهديد الشيعة والسنّة، والتهديدات المعلنة والمخفية عن نتائج قدوم المتظاهرين الى بغداد، يدلل من دون أدنى شك على ان نظرية المؤامرة لا تنازع عنها في تحليل ما يجري كمدخلات واقعية لاستنتاج مخرجات موضوعية عن المقبل من الأيام المريرة من التصارع بين الفرقاء العراقيين على مغانم السلطة.
واول هذه المدخلات ان الموقف الإيراني بات أكثر صراحة في رفضة للمبادرة الأمريكية للانتهاء من ملفها النووي، وفي حين تعلن عن عجز في موازنتها للعام الجاري بحدود 46 مليار دولار بسبب العقوبات الدولية، فإنها في ذات الوقت تعلن عن مشاريع صناعية ومناورات عسكرية في مضيق هرمز، فيما تزداد مواقفها رفضاً لتغيير الرئيس بشار الأسد من دون مرور هذا التغيير في الأواني الإيرانية المستطرقة.
وثانيها، ان الموقف العربي لم ينجح حتى الآن في تمرير الحل «العربي» من خلال الجامعة او منظمة المؤتمر الإسلامي، فيما تتواصل جرائم النظام السوري في استخدام ذراعه العسكرية في فرض حلوله على معارضيه، بما يجعل العراق يواجه تداعيات هذا التغيير على حدوده الغربية، من دون ان يمتلك الحل النهائي والحاسم ما بين حزمة حلول مطروحة ترفض وتقبل من اطراف النزاع السوري - السوري، لأسباب اقليمية ودولية.
وثالث هذه المدخلات، ان الموقف العراقي مازال يواجه استحقاقات المخاض الأصعب في انتخابات مجالس المحافظات المرتقبة، في وقت مازالت الأحزاب الشيعية تسعى الى فرض موقفها لتشكيل حكومة أغلبية برلمانية تعتر ف بالأغلبية العددية للمكون الشيعي، مقابل رفض سنّي – كردي لما يوصف كرديا بـ«دكتاتورية الأغلبية».
واي استنتاج صريح لهذه المدخلات.. يبقى رهين صناديق الاقتراع في الانتخابات المقبلة ومثل هذا الرهان لا يمكن استنتاجه لأسباب تتعلق بطبيعة المدخلات ذاتها.

بغداد – مازن صاحب


أخبار ذات صلة

187.5
 
 
 

موقع جريدة الوطن – حقوق الطبع والنشر محفوظة