مقالات  
 
 
  
  
 
  A A A A A


علامة تعجب!!

«سورية والبحرين».. «كوجا – مرحبا»؟!

فؤاد الهاشم
2013/02/18   12:43 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



.. كتب العم العزيز «علي يوسف المتروك» - يوم أمس في «الوطن» موضوعا جاء في بدايته الآتي:
.. «قبل فترة سألت سفير دولة أجنبية ذات اهتمام بالبحرين عن معلوماته حول تدخل ايران في القضية البحرينية، فقال لي بالحرف الواحد: ليست لدينا أدلة على ذلك، وقد طلبنا من سلطات البحرين ان تزودنا بما لديهم من معلومات وأدلة، فنفوا ان يكون لديهم ما يقدمونه لنا»!! انتهت مقدمة الموضوع الذي كتبه العم بو يوسف ليأتي دور تعليقي وأقول:
.. العالم – بأسره – وكل بلدانه الـ199 الأعضاء في الامم المتحدة يعرفون ان «اسرائيل.. دولة نووية»، لكن.. لا احد يستطيع ان يقول.. «هذا هو الدليل بيدي»، وحتى «تل أبيب» دوما ترد على هذه الاسئلة بقولها: «عندكم دليل؟ عطوني دليل؟! ونشكرها جزيل الشكر انها لم تقل لنا.. «ماكو.. خيارات»؟! في مسألة عقد الجولة رقم - «10 ملايين» - بين الدول الخمس الدائمة العضوية + 1 وهي ألمانيا والمقترح اقامتها في «كازاخستان» - أو «قرقيزستان» بعد ان كان الاقتراح عقدها في القاهرة – حول المشروع النووي الايراني وتخصيب اليورانيوم وتركيب اجهزة الطرد المركزي و.. و..، اشترطت الجمهورية الاسلامية الايرانية على مجموعة «5 + 1» ان يضاف الى جدول النقاش والتفاوض.. مسألة سورية والبحرين!! طيب، «نووي ويورانيوم وتخصيب.. دمشق والمنامة.. كوجا مرحبا»؟! وبالعربية الفصحى: «ما علاقة مفاوضات الغرب والوكالة الدولية للطاقة الذرية مع طهران.. ومسألتي سورية والبحرين»؟! اذن؟ المسألة ليست بحاجة الى ذكاء «بسمارك» أو عبقرية «غاريبالدى» أو دهاء «اتاتورك» حتى يمكن تفسير رغبة الملالي بإدراج المسألتين – السورية والبحرينية – على جدول «النووي والذري»، لأن معناه واضح حتى للأعمى: «اتركوا لنا سورية، نترك لكم البحرين، دعوا لنا النظام السوري ونترك لكم النظام البحريني، اجعلوا الهدوء سمة الشوارع في دمشق، ونجعل لكم الهدوء سمة الشوارع في البحرين»!! بعدها.. «تعالوا نحكي مع بعض في النووي، واللي بدكم اياه.. بيصير»!! طبعا، هذه الجملة الاخيرة قالوها.. بالفارسية للسفير السويسري في طهران – والذي يرعى مصالح الولايات المتحدة الامريكية – على اراضيها لينقلها لمجموعة «الخمسة زائد واحد»!! الشعوب – لا تنتفض ولا تتحرك – الا بـ..«دفشة» من «شيء ما»، اما فقر أو جوع أو ظلم أو حرمان أو.. «احد ما» في الخارج يستغل الامور السابق ذكرها و.. «يدفشها دفشة قوية».. فتشتعل الشرارات!! عندما اشتعلت شرارة الانتفاضة الفلسطينية الاولى بتاريخ (8) ديسمبر من عام 1987 وابتدأت في «جباليا» بقطاع غزة لأن سائق شاحنة اسرائيلي دهس – عامدا متعمدا – مجموعة من العمال الفلسطينيين على حاجز معبر «أريز» وامتدت لتشمل كل قرى ومدن ومخيمات فلسطين، وظلت مستمرة لحوالي ثلاث سنوات، علق على اشتعالها بهذه القوة الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد – طيب الله ثراه – وهو المعروف عنه – اصلا – تجنبه الدائم للحديث – أو التصريحات – لوسائل الاعلام فقال جملة بليغة وقصيرة هي: «لا أحد يقف وراء انتفاضة الشعب الفلسطيني سوى الشعب الفلسطيني»، فكان ان انفجر الرئيس الفلسطيني الراحل «ياسر عرفات»غاضباً ورد – عبر وسائل الاعلام – بتصريح عام لا اشارة فيه الى الامير الراحل قائلا: «الانتفاضة الفلسطينية ليست لقيطة.. ولها أب يقف خلفها»!! كان «أبوعمار» يريد تجيير ذلك الغضب الفلسطيني العارم - أمام الاسرائيليين والامريكيين والاوروبيين - لمصلحته من اجل ان يحسبوا له حساباً ويمنحوه.. شيئاً!! وبالفعل، صدقت توقعاته حين اعطوه «اتفاق اوسلو» عام 1993 بعد ان هدأت الانتفاضة في منتصف - او اواخر عام 1991 - ودخلت في غيبوبة قبل ان يجف الحبر الاسرائيلي والفلسطيني على وثيقة ذلك الاتفاق.. سيئ الذكر الذي ولد ميتا حتى.. اشتعلت الانتفاضة الثانية في الثامن والعشرين من سبتمبر من عام «2000»!! اذن؟ ملالي ايران - مثلهم مثل بوعمار - يريدون «تجيير» غضب الشعب «السوري والبحريني» لمصلحة نظامهم واستطالة امد سيطرة العمائم على الحكم، لا اكثر ولا اقل، لا يهمهم شيعة البحرين ولا علوية سورية، ولو كانوا كذلك، لما قصفوا مخيم «شيعة مجاهدي خلق» في العراق.. بصواريخ مضادة للدروع!!
٭٭٭
.. تذكرني المقدمة التي كتبها العم «علي المتروك» - حول عدم وجود دليل - بطرفة نشرها العم «صالح العجيري» في روزنامته قبل سنين عديدة تقول: مثل احد اللصوص - في قفص الاتهام امام القاضي - الذي قال للحرامي: «لدي ثلاثة شهود رأوك وانت تسرق الدكان»! فرد الحرامي قائلا: «وانا - ايضا سيدي القاضي - لدي عشرة آلاف شاهد لم.. يرونني وانا اسرق الدكان»!! الامريكيون - «اولاد ستين الف شـ…» - فعندما احتل صدام حسين الكويت، كانوا يمنحونه مهلا - بالأيام والساعات لينفذ مطالبهم - ثم «كسروا رأسه تكسيرا»، وعادوا اليه - مرة ثانية - بعد ان البسوه تهمة «اسلحة الدمار الشامل» فأجهزوا عليه - في «حرب تحرير العراق» ثم اعتقلوه.. وشنقوه!! الآن، الأمريكان يمنحون «الملالي» في ايران مهلاً - بالشهور والسنوات - ويوم امس الأول أصدر البيت الأبيض بياناً مضحكاً يقول فيه: «إننا - نناشد - العالم لكي يقنع بشار الأسد.. بالرحيل»!!.. «يناشدون العالم».. وكأنهم «مقديشو تناشد منظمة الوحدة الافريقية بان ترسل لهم تموراً من الجزائر ولبن مجاهيم من ليبيا»! لماذا لم «يناشدوا العالم - في عام 1990 - لكي يقنع صدام حسين بالانسحاب من الكويت»؟! لماذا.. «طقوه طق السنة بساعة» ثم يغمضون عيونهم - ويسدون آذانهم - عن ممارسات ملالي طهران في لبنان وسورية والبحرين والقطيف والعراق واليمن والأرجنتين وبلغاريا؟! صحيح ان «صدام حسين» هو - أيضا - ابن ..«ستين الف شـ….» لكن الحق يقال بأنه إن كان قد جاء الى السلطة - وحزبه البعثي - على متن قطار أمريكي يرفع علما سوفياتيا أحمر، فإن آية الله الخميني - هو الآخر - وصل الى مطار «مهرباد» على متن طائرة أمريكية ترفع علما فرنسيا.. أحمر وأزرق وأبيض»!! كلهم أمريكيون، إن قالوا.. «ضب» أو.. قالوا.. «زاب»!! و.. «ربنا يستر»!!
٭٭٭
.. آخر.. خبر:
.. سبق للزميل الأستاذ - والأديب - أن أشار الى موضوع .. «عدم تقبل وجود رجل دين إسلامي - مطوع أو ملا - له سمات افريقية»!! النصارى - «ما عندهم مشكلة» - على ما يبدو - في هذا الخصوص، فأحد المرشحين لخلافة «بابا الفاتيكان» كاردينال من جمهورية «غانا» و.. «خيلي - سيا» كما يقولون بالفارسية، أي.. «أسود وايد»!!

فؤاد الهاشم
أخبار ذات صلة
مقالات ذات صلة بالكاتب

390.625
 
 
 

موقع جريدة الوطن – حقوق الطبع والنشر محفوظة