مقالات  
 
 
  
  
 
  A A A A A


طيب!!!

ترعة.. «جابر»

حسام فتحي
2012/10/15   10:09 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



لمن لا يذكر فإن «ترعة الشيخ جابر» كان الاسم الأصلي لمشروع توصيل مياه النيل إلى سيناء والذي تحول بناء على تعليمات «المخلوع» الذي أمر يوسف والي بتغيير الاسم، حيث كان اسم «ترعة السلام» من المقرر ان يطلق على الجزء الأصغر من الترعة الموجود في الجانب الغربي من القناة بينما يطلق اسم أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح – رحمه الله – على الجزء الواصل داخل سيناء، والذي كان قد تبرع بمبلغ ضخم لتمويل المشروع بهدف توطين ملايين المصريين في ارض الفيروز، واستصلاح 620 ألف فدان، وزراعة 50 مليون شجرة زيتون.
ولسبب لا يعرفه أحد حتى الآن أمر «المخلوع» بإزالة اسم الأمير الراحل، واطلاق اسم «ترعة السلام» على المشروع كله!
ومع ذلك مازال كثير من الاخوة الكويتيين يحتفظون بمشاعر طيبة تجاه «مبارك»؟!
ما علينا تذكرت هذه القصة الدالة على عدم وفاء «المخلوع» مع ما يحدث من جرائم، ومخططات صهيونية تهدف للاستيلاء على «سيناء» أو جزء منها، ويشارك فيها أبناء لنا مصريون دون إدراك.. هداهم الله وإيانا إلى ما فيه خير البلاد والاسلام.
وللأسف لم تحظَ عبر تاريخها، بالاهتمام المناسب لإمكانيات التنمية المتاحة وفق مقدراتها وثرواتها او اهميتها بالنسبة لمصر على كل المستويات، خاصة الاقتصادية والامنية، بل تحولت عبارة «تنمية سيناء» الى تهدئة للرأي العام وترضية لأهل سيناء بإحالتهم الى مستقبل ينتظرون فيه تحسين أوضاعهم، وهو ما لم يحدث أبدا، ومازال أبعد ما يكون عن التحقيق على أرض الواقع، بعد ثورة 25 يناير.
ومن بين كل الوعود التي تطلقها الحكومات المتعاقبة لأهالي سيناء، فإن قرابة 60 ألف مواطن فقط انتقلوا للعيش بسيناء، قبل أن تتحول إلى منطقة طاردة، بفعل تدهور الأوضاع الأمنية قبل وبعد الثورة، وتوقفت المشروعات الرئيسية بالمشروع الواحد تلو الآخر، وعلى رأسها «ترعة جابر» ومشروع «القطار» الذي توقف عند «بئر العبد» بسبب سرقة القضبان الحديدية، كما آلت مشروعات صناعية أخرى إلى النسيان، مثل مشروع «استخراج الكبريت» بالشيخ زويد، وإسالة الغاز والصودا وملح الطعام، المدرجة ضمن المشروعات الصناعية المقترحة ولم ينفذ منها شيء.
وبقي وسط سيناء فراغاً استراتيجياً مرعباً، حيث إن به 30 قرية تفتقر إلى أبسط الخدمات، رغم أنها تمثل %75 من مساحة سيناء وإمكانيات الزراعة بها تتجاوز الـ90 ألف فدان.
علينا جميعاً أن نتبنى إطلاق خطة عاجلة لإنقاذ سيناء من براثن مخططات «شياطين صهيون»، وأتباعهم الذين يعلمون والذين لا يعلمون!.. قبل فوات الأوان.
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.

حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
twitter@hossamfathy66

281.25
 
 
 

موقع جريدة الوطن – حقوق الطبع والنشر محفوظة