مقالات  
 
 
  
  
 
  A A A A A


حكم الإفطار في رمضان (2)

عبدالرحمن بن ندى العتيبي
2012/07/29   06:07 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



أهل الأعذار الذين يُباح لهم الفطر في رمضان

-1 المريض:
من ألمّ به مرض يعجز بسببه عن الصيام فقد أباح الله له الفطر، قال تعالى {فَمَن شَهًدَ مًنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرًيضاً أَوْ عَلَى سَفَر فَعًدَّة مًّنْ أَيَّام أُخَرَ} والمريض اما ان يكون مرضه مما يرجى برؤه فهذا يفطر ويقضي ما أفطره بعد رمضان لكن لا يؤخر القضاء حتى لا يأتي رمضان التالي وانما يقضي قبله، أما اذا كان مرضه لا يرجى برؤه فانه يطعم عن كل يوم مسكيناً بمقدار نصف صاع من الطعام لكل مسكين، ويكون الافطار بعد انتهاء شهر الصوم، أو بعد كل يوم ينقضي من الشهر، ولا يقدم الاطعام على يوم لم يجب صومه، وهناك بعض الأمراض التي لا يفطر لأجلها، مثل: صداع في الرأس، أو خلع ضرس وانما يفطر في الأمراض التي يؤثر الصيام على صاحبها، ويفطر اذا أوصاه الطبيب بالفطر، ولا يشترط ان يكون الطبيب مسلماً حتى يأذن له بالفطر.
-2 المسافر:
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صام في السفر، وثبت عنه الفطر، وبعض أهل العلم يرى ان الفطر أفضل لأنه أخذ برخصة الله، وللمسلم ان يعمل ما هو أصلح لحاله فان كان السفر بعيداً أو شاقاً والجو حار، فالأفضل له الفطر، وان كان السفر قريباً ووسيلة السفر مريحة والجو بارد فالأفضل له الصوم حتى تبرأ ذمته، وكثير من الناس يهون عليه الصوم مع الناس عما لو صام لوحده، فالمسافر مخير والحمد لله على تيسيره.
-3 الحامل والمرضع:
اذا خافتا على نفسيهما أفطرتا وقضتا، فلهما حكم المريض.
-4 العاجز عن الصوم لكبر السن (الشيخوخة):
فان كان هذا الكبير يعقل ولكنه عاجز عن الصوم لضعف في بدنه مما يجعله لا يتحمل الصيام فانه يفطر ويطعم عن كل يوم مسكيناً، أما اذا كان كبير السن لا يعقل وأصبح لا يعي بما حوله ولا يفرق بين رمضان وشوال لفقده الذاكرة فانه لا يطعم عنه، ولا شيء عليه لسقوط التكليف عنه، فهو كالطفل الصغير الذي لم يجب في حقه الصيام ولم يكلف.
-5 الحائض والنُّفساء:
يجب عليهما الفطر ولا يجوز لهما الصوم، ويجب عليهما القضاء، فان صامت المرأة خلال فترة الحيض لم يقبل منها هذا الصوم وعليها الاعادة، فبعض النساء تكون صغيرة في السن ثم تحيض وحياء لا تخبر أهلها فتصوم وهذا الصيام لا يصح فعليها ان تعيد صيام تلك الأيام، وكذلك من كانت تصوم وقت حيضها وهي تجهل ان الحيض لا يصح معه الصوم، ونفس الحكم للنفساء، وعلى النساء تعلم أمور دينهن ويسألن عن الأحكام الشرعية المتعلقة بهن حتى يعبدن الله على بصيرة، ولا يمنعهن الحياء من ذلك ففي الحديث (رحم الله نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء من تعلم أمور دينهن(.
ويباح للصائم ان يعمل ما يخفف حدة العطش كأن يغتسل أو يبل بالماء قطعة قماش فيجعلها على وجهه للتبرد، ومن يكثر من النوم خلال نهار رمضان فليحرص على ألا يؤدي ذلك الى تأخير الصلاة عن وقتها، أو التخلف عن صلاة الجماعة، أو الاخلال بواجباته، ويمكن له تغيير وقت عمله من النهار الى الليل بما يعينه على الصيام، خاصة اذا كان العمل فيه مشقة ويعمل ما يساعده على القيام بهذه الفريضة العظيمة ولا ينسى التوكل على الله وطلب رضاه والرغبة فيما عنده والرهبة من وعيده فان ذلك يوجد دافعا الى أداء العبادات بهمة ونشاط وأن يؤديها على الوجه المشروع حتى يحصل على ثمراتها في الدنيا والآخرة.
نسأل الله القبول والتوفيق لكل خير وأن يجعل شهر رمضان شهر خير وبركة على جميع المسلمين.

عبدالرحمن بن ندى العتيبي
أخبار ذات صلة

2984.375
 
 
 

موقع جريدة الوطن – حقوق الطبع والنشر محفوظة