مقالات  
 
 
  
  
 
  A A A A A


علامة تعجب!!

«يواش.. يواش، خازوق هو.. خازوق»!!

فؤاد الهاشم
2012/03/06   12:32 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



.. قال النائب «صالح عاشور» - قبل ايام – ان.. «المؤامرة كبيرة على سورية والمنطقة العربية، وان التحالف الصهيوني – الامريكي يهدف الى تشكيل شرق اوسط جديد ابتدأت ملامحه مع تلك الثورات العربية و.. و.. و..»!! اتفق تماما مع كل كلمة قالها الاخ «بومهدي»، لكن احب – اولا – ان اروي له – ولكم – هذه الحكاية!! اشتهر الجنود الاتراك – ابان فترة دولة الخلافة العثمانية – بالبطش والقسوة واختراع وسائل تعذيب مبتكرة تمارس ضد الرعايا العرب في بلاد الشام – تحديدا – وهي لبنان وسورية وفلسطين، اذ لم تكن امارة شرق الاردن قد ظهرت بعد، ومن هذه الوسائل.. «الخازوق»، وهو عبارة عن عصا طويلة – تشبه عصا المكنسة – لكنها بسماكة قبضة اليد، وبطرف مدبب مثل قلم «الرصاص المبري» جيدا وبطول حوالي مترين، يدفن متر منه في الارض ثم يؤتى بالاسير الشامي ليجلسوه على الطرف المدبب الذي يخترق جسمه حتي يخرج من جلد مؤخرة رقبته، وبالطبع، مرورا بكل احشائه الداخلية التي تتمزق ببطء وتنزف مع آلام مبرحة وشديدة يعاني منها لايام حتى يموت وهو جالس على هذا.. «الخازوق»!! ذات يوم.. و«هي حادثة حقيقية ورد ذكرها في العديد من الكتب التي تحدثت عن تلك المراحل».. كان العشرات من المساجين «الشوام» يجلسون على هذه «الخوازيق» وتسمع اصوات انينهم من مسافة عدة كيلو مترات في احد السهول الواقعة بين سورية ولبنان، يحرسهم جنود عثمانيون «اتراك» اشداء، عندما نادى احد المساجين – بصوت ضعيف وهو يتأوه ويتوسل – على احد الجنود واستعطفه ان ينقله من «هذا الخازوق الجالس عليه الى اول خازوق في الصف ويبعد عدة مئات من الامتار من مكانه»!! استغرب «الجندي العثماني» وقال للسجين: «يواش.. يواش.. خازوق هناك مثل خازوق.. هنا، لماذا تريد خروج من هذا خازوق ونذهب للجلوس على خازوق.. هناك»؟! وعده «السجين الشامي» بأن يحكي له عن السبب اذا حقق مراده ونقله من.. «خازوق هنا الى.. خازوق هناك»، وافق الجندي وساعده على القيام – وخروج الخازوق منه – ثم سارا معا الى حيث «الخازوق الجديد»، فقال الجندي العثماني: «ياللا.. عربي مخ ماكو، ليش يحب خازوق بعيد احسن من خازوق قريب»؟! رد السجين العربي قائلا: «لان المسافة بين مكاني القديم والمكان الجديد تبعد مئات الامتار، وهي فرصة جيدة لي لارتاح ما بين خازوق وخازوق، حتى ولو كانت بضع دقائق يستغرقها السير لكي اجلس على الخازوق.. الثاني البعيد»!! أريد ان اقول لـ«بومهدي» ان هذه الشعوب العربية التي ثارت في اليمن وتونس ومصر وليبيا – وقريبا في السودان والجزائر – جلست على «خازوق» حكامها لعقود من الزمن، وكان انين عذابها يصل حتى الى أسماع رواد الفضاء في تلك السماء الشاسعة، أفلا يحق لهم ان يرتاحوا – قليلا – من هذا الخازوق قبل ان يجلسوا على «الثاني القادم» والذي وصفته بأنه.. «شرق اوسط جديد يصنعه ويدبره التحالف الصهيوني – الامريكي الجديد الذي سوف…. و.. و.. و»؟! أقول – ايضا – لـ«بومهدي» بأن لا يخاف ولا يخشى من سواد القادم من الايام، لأن الثمانين مليون مصري والعشرة ملايين تونسي، والعشرين مليون سوري، والعشرين مليون يمني والستة ملايين ليبي الذين استطاعوا اخراج «خوازيق» حكامهم وأباطرتهم وطغاتهم من جوفهم قادرون على مواجهة أي خوازيق اخرى – قادمة على الطريق – وحتى الثمانين مليون ايراني ايضا مصداقا لقوله تعالى: {ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}.. صدق الله العظيم
٭٭٭
.. كتب المرحوم «احمد الدعيج» - وهو رجل اعمال وصاحب رؤية اقتصادية متطورة ويتمتع بقلم صحافي رشيق، وكان زوج السيدة ليلى حسين ابنة اخ الزميلة الكبيرة الاستاذة فاطمة حسين، وقد توفي في حادث مروري مأساوي في منتصف الثمانينات - «استراحة» في جريدة «الوطن» مازلت اذكر موضوعها - جيدا!! كان المرحوم قد عاد للتو من القاهرة في رحلة عمل، ولم يعجبه ذلك الميل الشديد - في كل مكان - لاستخدام اللغة الانجليزية في أسماء المحلات ومراكز التسوق وحتى المدن او القرى السياحية، مثل.. «ديب.. فريزر سوبر ماركت»، او.. «غولدن شوز»، او.. «دريم - لاند»، او «غلف - مول».. الى آخره!! كان الراحل يؤيد - وبشدة - الأسماء العربية ويقول: «لماذا لا نشاهد محلات او اسواقاً في فرانكفورت او نيويورك او لندن او باريس وهي تحمل أسماء.. عربية؟! لماذا يعتزون بلغتهم ونعتز نحن - ايضا - بلغتهم»؟! توفي «احمد الدعيج» - رحمه الله رحمة واسعة - ومازالت الاوضاع كما هي عليه، ليس في مصر - وحدها - بل انتقلت العدوى الى.. الكويت، بلاد.. «المطاوعة والملالوة واهل جزاك الله خيرا يا ابو قتادة، وعليك اللعنة يا ليبرالي يا علماني يا من تضاجع والدتك وشقيقتك وخالتك.. العورة»!! نشرت احدى الصحف الزميلة يوم امس صورا عن.. ثمانية «مجمعات تجارية» سوف تدخل السوق المحلي في الكويت ويرتادها مئات الآلاف من الكويتيين والوافدين تحمل الاسماء التالية: «بوليفارد» و.. «ذي - جيت»، و.. «بروميناد»، و.. «تايفون»، فإذا اضفنا عليهم «الافنيوز» و«المارينا - مول»، و«ثرى - سكستي»، يتضح لنا ان «الغرب الكافر، والنصراني الملحد» ليس هو - فقط - من يعتز بلغته الاجنبية بل نحن - ايضا في الكويت - نعتز.. بلغته وتراثه!! أحد الأصدقاء سألني - ساخراً - في احدى المرات عندما طرحت عليه الموضوع ذاته قائلا: «اذن؟ ماذا تقترح أن نسمي مجمعاتنا التجارية»؟! كان جوابي - ساخرا مثل سؤاله - لكن من الممكن تعديله وتحويله الى «رد جاد» عندما قلت له: «لماذا لا نسمي احد المجمعات.. مجمع بوشيخة»؟ أو .. «بورزيقة - مول»؟! أو.. «مركز.. علج بوطقة»؟! أو.. «سوق كشة ام حمادوه»؟.. الى آخره؟!! ما علاقة اهل «الهولو» واليامال و«الخباط المالح ومحمر الدبس» والدرابيل و«الميدم» و«الخثرة» و«المهياوة» و«فخوذ العبد» و«البثيثة» و«الفالودة» بـ.. «بوليفارد» و«ذي - جيت» و..«تايفون» و«بروميناد» و«الافنيوز» و«ثري - سكستي» .. وغيرها؟! ومن قال ان التمدن لا يكون إلا.. «بالرطينة» و«الأنجلزة» و«الفرنسة» و«الأمركة»؟! إن «السرج» تكون لائقة وجميلة وحلوة إذا وضعت فوق ظهر الحصان، لكنها تكون .. «واع - كخ - دو - دوه - أح» اذا وضعت فوق ظهر .. بقرة!!
٭٭٭
.. آخر خبر:
.. سوف يعقد اجتماع هام في احدى العواصم الخليجية بين حكومتين خليجيتين، وفي نفس الوقت، سيعقد اجتماع مماثل في واشنطن بين الرئيس «أوباما»، ورئيس وزراء إسرائيل.
النقاش في العاصمتين بما نسبته %80 حول مستقبل.. ايران وسورية والمنطقة!
٭٭٭
.. آخر.. تعليق:
.. قال الوكيل المساعد لشؤون الاخبار والبرامج السياسية في تلفزيون الكويت الزميل «يوسف مصطفى» - في تصريح نشرته الصحف يوم امس - «ان الفترة القادمة ستشهد عودة عدد من الوجوه الإعلامية المخضرمة الى العمل - مجدداً – في برامج حوارية في التلفزيون وذلك بتوجيهات من وزير الاعلام الشيخ محمد عبدالله المبارك والوكيل الشيخ سلمان الصباح»!! التعليق: خطوة جيدة ومدروسة، لكن السؤال هو: هل ستكون هذه الخبرات – والوجوه الاعلامية المخضرمة – بـ.. «غترة بيضاء واللا.. حمرا»؟! وهل يجب ان يرتدوا المكسر الابيض واللا المكسر.. المقلم»؟!

فؤاد الهاشم
أخبار ذات صلة
مقالات ذات صلة بالكاتب

375
 
 
 

موقع جريدة الوطن – حقوق الطبع والنشر محفوظة