مقالات  
 
 
  
  
 
  A A A A A


كلاشات ليالي الفاتحين

خلف الدواي
2011/10/30   12:41 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



برغم سعادته بتداول اسمه بشكل يومي مع كل استخدام للبندقية التي اخترعها فاخذت اسمه ان الروسي ميخائيل كلاشينكوف قال في عيد ميلاده التسعين قبل عدة سنوات انه أمر مؤلم بالنسبة لي ان ارى عناصر اجرامية من كل الانواع تطلق النار من سلاحي واضاف انه عندما صمم بندقيته هذه (صممها لحماية وطنه روسيا) فيخص بكلمته بالاسم بلدان من لبيبريا الى افغانستان وغيرها من بلدان تستخدم فيها بندقيته لغير الغرض الذي اخترعها من اجله.
ولكن ماذا عسى كلاشينكوف ان يقول لو بات ليلة في بعض مناطقنا التي صارت اصوات بندقيته فيها موسيقى ماقبل النوم وهي تطلق دويها في ساحات الافراح..تتجه طلقاتها من ايدي البعض الى السماء ولا يسأل على رأس من تسقط؟! حالات كثيرة لا تكاد تمر فترة زمنية بسيطة الا ونسمع عنها وتكتب اخبار عن اصابات جراء اطلاق النار في اعراس غالبا ما تقيد ضد مجهول..اذ ان الفاعل شخص يعيش على تاريخ اجداده الفاتحين فيعتقد انه يقوم بدور بطولي وهو يستعرض الاختراع الروسي في ليلة عرس..ليس فيها من الفتح الا مايصلح ان يضم الى الكتاب الذي كان «شارد بن جمعة» في مسرحية باي باي لندن يزمع اصداره بعنوان «ابطال اليوم في غرف النوم».
المثير والسخيف والغريب معا انك عندما تسأل البعض عن سر هذه العادة القاتلة يبادرك بالرد «هي عادة ابائنا واجدادنا من قبل استعراضا للقوة»..فتعتقد حينها ان اجداده من سلالة ميخائيل كلاشينكوف على الرغم من ان الاخير من مواليد عام 1919 واعلن اختراعه في عام 1947 أي ربما لم يكن والد حامل البندقية في ليلة عرس قد ولد ليكون ازعاج الناس وتهديد حياتهم من عادات اجداده!.
واذا كان البعض يصر على ممارسة البطولات في غير وقتها فإن وزارة الداخلية مطالبة بممارسة دورها في التشديد على هذه الظاهرة القاتله والمزعجة والتي تضع شعرة مابين الفرح ومجالس العزاء..ليس لشيء الا لان البعض لا يقدر المسؤولية ولا ينزل الامور حق منازلها مكانا وزمانا.
اما كلاشينكوف المخترع فنعتقد انه لو عاش بيننا لترجم كتاب شارد بن جمعه الى اللغة الروسية ومنحه اسم «طلقات الفتح».

خلف الدواي
Klf_dy@alwatan.com.kw
@klfdy

250
 
 
 

موقع جريدة الوطن – حقوق الطبع والنشر محفوظة