أهم الأخبار  
 
 
  
  
 
  A A A A A


«الفلبينية» الأغلى تليها «السيلانية» ثم «الهندية».. و«الأثيوبية الأكثر رواجاً

الخادمة.. سيدة!

2011/07/15   07:55 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
الطلب يزيد على الخادمات في رمضان ومن سبق لبق! < خادمات ينتظرن المعزبين
  الطلب يزيد على الخادمات في رمضان ومن سبق لبق! < خادمات ينتظرن المعزبين



العمالة المنزلية.. «صيد ثمين» في رمضان!


أبو عبدالله: الطامّة الكبرى زيادة الضمان المالي من الداخلية من 5000 إلى عشرين ألف دينار

محمد القطان: الأزمة الآن في تدني نسبة المورد والمرتجع لعدم إتزان السوق

أبو جاسم: عدم تفعيل القوانين وندرة الخادمات سيؤدي لتأخير قطار التنمية في الكويت!

أبو مطر: إذا أردت جلبهم حالياً فعليك بإغرائهم بمزيد من المال خاصة مع ازدياد الطلب العالمي عليهم

أبو عبدالله: أطالب «الشؤون» بتشديد رقابتها على مكاتب الخدم.. فالأسعار تضاعفت

جاسم محمد: «الحين ما في ربح الربح كان أول ومعظمه من المرتجع والسبب ارتفاع التكاليف»





تحقيق محمد خالد:
زيادة تكلفة استقدام العمالة المنزلية غير المبررة.. مسؤولية من؟ هل هي المكاتب الخارجية الموردة لها من دولها.. أم القوانين المحلية وغياب الرقابة الحكومية على المكاتب المحلية لجلب هذا النوع من العمالة.. أم الشروط التي تضعها الدول المصدرة لها بحجة حفظ حقوق عمالتها في الكويت؟!
ربما كان السؤال يحتاج الى أكثر من اجابة تمتزج مع بعضها لتشرح حال سوق العمالة المنزلية في الكويت وتفسر تقلباته المستمرة وعدم استقراره.
«الخادمة المنزلية» تحولت بفعل هذه المتغيرات الى «صيد ثمين» يحاول المعزب الحفاظ عليه وعدم التفريط فيها وهو ما يدفعه الى التغاضي في بعض الأحيان عن التقصير حتى لا تغضب وتغادر تاركة لكفيلها عناء البحث والتنقيب ودفع المزيد من اجل الحصول على أخرى وخاصة في تلك الأوقات ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك الذي تزيد فيه الطلبات على سوق العمالة المنزلية وهو ما لمسناه من خلال انخفاض كبير في نسبة المرتجع لدى مكاتب العمالة المنزلية التي شملتها جولة «الوطن».

بورصة العمالة

وفي ظل الأسعار التي ارتفعت بدرجة قال عنها احد المواطنين «انها أصابته بالذهول» فقد تربعت العمالة المنزلية الفلبينية على عرش «بورصة» الارتفاع بوصول تكاليف الحصول على خدماتها الى 800 دينار وهي مرشحة للزيادة مع دخول شهر رمضان الكريم! فضلا عن أنها غير متوافرة حاليا لظروف خاصة بتغييرات داخل الفلبين فيما يختص باصدار جوازات جديدة وفقا لحديث أصحاب مكاتب الخدم وارتبطت تلك الزيادة أيضا بزيادة راتبها الذي يتراوح بين 80 و90 دينارا وجاءت العمالة السيلانية في المرتبة الثانية بتكاليف 650 دينارا والعمالة الهندية في المرتبة الثالثة بوصول تكاليف الحصول على خدماتها الى 600 دينار بعد ان كانت 400 من وقت ليس ببعيد فضلا عن الانتظار على قائمة الطلبات لأنها أيضا غير متوافرة لأسباب متنوعة ساقها أصحاب المكاتب تمثل أبرزها في زيادة الطلب عليها آسيويا وارتفاع معدل الاستهلاك المحلي في الهند لهذا النوع من العمالة وارتفاع الأجور هناك حيث ان الخادمة الهندية تحصل في بلادها راتبا يوازي 40 دينارا وفقا لرأي أصحاب المكاتب.
العمالة الاثيوبية لم تغب بدورها عن بورصة الارتفاعات فوصلت تكلفتها الى 480 دينارا بعد ان كانت 270 دينارا غير أنها تصدرت قائمة العمالة الأكثر رواجا في هذا التوقيت داخل الكويت لتوافرها ورخص تكلفتها مقارنة بغيرها من العمالة الأخرى.

الترتيب يتراجع!

«الأزمة الحالية» التي تسيطر على سوق العمالة المنزلية في الكويت كما اتفق المواطنون وأصحاب المكاتب على تسميتها اختلفوا في صياغة مبرراتها ففي حين ربطها مواطنون بدخول رمضان كسبب رئيسي ارتبط برغبة أصحاب المكاتب لتحصيل مزيد من المكاسب رفض أصحاب المكاتب حصر تلك الأسباب فقط في دخول رمضان، وقال بعض كبار أصحاب مكاتب العمالة المنزلية «ان ترتيب الكويت يتراجع كأحد ابرز الدول الجاذبة للعمالة المنزلية لمصلحة دول أخرى استطاعت صياغة قوانين ترضي جميع الأطراف وتحفظ حقوق العمالة ورب العمل وحددت أجورا جيدة قالوا انها تفوق تلك الأجور التي كانت تدفع في الكويت الى وقت قريب قبل الزيادة الأخيرة فضلا عن دخول دول أخرى في أوروبا أخيرا على خط العمالة الآسيوية وبدأت في جلبها الى بلدانها بشكل لافت».

قانون المائة يوم

كان من ابرز النقاط التي صوب اليها أصحاب المكاتب انتقاداتهم حيث حملوها جزءا كبيرا من مسؤولية ارتفاع تكلفة جلب الخدم وليس هذا فحسب وانما فتح المجال لأعمال يلعب فيها صاحب المكتب دور الوسيط بالعمولة عن طريق عرض الخادمة من خلال المكتب للحصول على كفيل آخر.

الطامة الكبرى

ويرى أبو عبدالله وهو صاحب مكتب لجلب العمالة المنزلية ان الطامة الكبرى وفقا لوصفه تتمثل في زيادة الضمان المالي المقرر من وزارة الداخلية والذي زاد من خمسة آلاف دينار ليصل الى عشرين ألف دينار وهو ما أدى بدوره الى اضطرار عدد من أصحاب المكاتب الصغيرة الى غلق مكاتبهم أو تغيير نشاطها.
وفيما يختص بعدم رضا المستفيدين من خدمات العمالة المنزلية عن ارتفاع التكلفة قال أبو عبدالله نحن لسنا مصدر الزيادة وانما الدول الموردة لتلك العمالة عبر مكاتبها الخاصة بذلك وزاد معلقا: «في الأول كانوا يترجوننا ويحاولون استقطابنا بشتى السبل الحين يتدللون علينا ويضعون شروطا لتوريد عمالتهم وهو ما أدى الى تقلص الكمية الموردة من غالبية الدول فالعمالة السيرلانكية تقلصت وتطالب مكاتبها هناك بضمان مالي يصل الى 2000 دينار والعمالة الاندونيسية توقفت بشكل مؤقت»، معربا عن اعتقاده بان حل تلك المشكلة يتم عبر اجتماع رفيع المستوى يتم بين مسؤولين كويتيين ومسؤولي تلك الدول الموردة للعمالة لوضع أساسيات واتفاقيات تنظم تلك العملية وتقنن أسعارها لان غياب التنظيم والارتجالية المتبعة سبب رئيسي في عدم استقرار سوقها داخل الكويت.

قانون جديد

بدوره، قال محمد بدر القطان صاحب مكتب توريد عمالة منزلية ان الأزمة الآن ليست في الأسعار وحسب وانما في تدني نسبة المورد وتدني نسبة المرتجع وهو ما أدى الى عدم اتزان السوق فالعمالة المنزلية تفضل الآن الهجرة من السوق الكويتي الى دول أخرى خليجية وآسيوية حيث الرواتب المغرية والالتزام بعدد ساعات الدوام مستشهدا بسوق العمالة المنزلية في سنغافورة واستراليا الذي تصل فيه الرواتب الى 500 دولار مشيرا الى ان أزمة الخدم في الكويت ليست وليدة اللحظة مع قرب دخول شهر رمضان وانما هي موجودة من خلال بوادرها منذ ما يقرب من عام كامل.
واقترح القطان ان يتم فتح الباب لجلب العمالة من دول جنوب ووسط أفريقيا التي تتميز بمستوى تعليم جيد وأسعارها أفضل من الآسيوية مثل غانا فضلا عن عمل الحكومة الكويتية على اعادة تنظيم سوق العمالة المنزلية وطرح قانون جديد يقضي على بعض السلبيات الموجودة في القانون المعمول به مثل موضوع حظر تحويل الكفالة على المكتب بعد مرور 100 يوم وهو ما قلل من نسبة المرتجع وألزم الخادمة بضرورة مغادرة الكويت وهو ما اثر بشكل كبير على نسبة العمالة الموجودة حيث ان المرتجع كان يسد نسبة كبيرة من حاجة السوق لتلك العمالة واقتصار المتوافر على الطلبات المباشرة من الدول الموردة التي نعاني معها لأسباب ترتبط بإجراءات داخلية لديهم أو بسبب شروطهم المادية الكبيرة التي لا تلاقي ترحيبا من أصحاب الطلبات داخل الكويت.

مشكلة اجتماعية

ومن ناحيته، قال أبو جاسم – احد المترددين على مكاتب الخدم – ان مشكلة الخدم في الكويت هي مشكلة اجتماعية بالمقام الأول وسيؤدي عدم تفعيل القوانين فيها وندرة الخادمات الى تأخير قطار تنمية الكويت – على حد تعبيره – نظرا لاهتمامها بشؤون المنزل وتفرغ أفراد الأسرة للجوانب العلمية والعملية لخدمة بلادهم، مضيفا انه على الجميع الالتزام حتى لا تتحول أزمة الأسعار الى أزمة في توفير تلك النوعية المهمة من العمالة داخل الكويت.

أسعار مرتفعة

ومن جهته قال أبو مطر صاحب احد المكاتب: «أنا كمكتب خدم غير راض عن الأسعار وأوافقك الرأي أنها مرتفعة ولكن دوام الحال من المحال فبقاء تكاليف جلب الخدم على سعر معين لمدة طويلة أمر صعب، خاصة مع ازدياد الطلب عالميا على العمالة الآسيوية وتحسن أوضاعها داخل بلادها ولذلك فانك اذا أردت جلبهم فان عليك اغراءهم بمزيد من المال وكشف انه وفي ظل وجود ظروف خاصة تحول دون توفير العمالة التي تحظى بطلبات متزايدة عليها داخل الكويت وفي ظل ضعف نسبة المرتجع في تلك الأيام فان مكاتب العمالة المنزلية ستحاول سد هذا العجز من خلال العمالة الأثيوبية وتوفيرها خلال شهر رمضان».

تشديد الرقابة

ومن رواد مكاتب الخدم يقول أبو عبدالله ان الأسعار صارت غير طبيعية فقد تضاعفت فبينما كنت العام الماضي ومع دخول رمضان احصل على خادمتين اليوم ادفع أكثر من هذا المبلغ لتوفير خادمة واحدة، ولم يقتنع بو عبدالله بالأسباب التي ساقها أصحاب المكاتب مطالبا وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بتشديد رقابتها على تلك المكاتب.

عدن للمنزل

ويعبر آخر (رفض التصريح باسمه) عن رؤيته الخاصة للموضوع، إذ علق بالقول «اعتقد بأنه قد ان الأوان لتعود المرأة الكويتية لتقوم بدورها في منزلها وتقليص الاعتماد على الخادمة فهي فرصة جيدة للعودة لدور كان أساسيا للمرأة الكويتية قبل اكتشاف النفط وهو القيام بشؤون منزلها بنفسها».

غابت الأرباح

ويرى صاحب احد المكاتب جاسم محمد ان مشكلة الخدم وارتفاع أسعارها هي مشكلة مشتركة بين الدول المصدرة والكويت كدولة جالبة للعمالة فدور الدولة يتلخص في تفعيل قوانينها والتنسيق مع مكاتب الخدم وان تفتح الباب لجنسيات أخرى اقل في تكلفتها من الآسيوية التي اكتسبت سمعة كبيرة أهلتها الى الوصول الى ما هي عليه الآن والاتجاه الى دول ارخص منها افريقية كمدغشقر مشيرا الى ان ارتفاع الأسعار من الدول المصدرة وليس لأصحاب المكاتب دور فيه.
ولفت الى ان سوق العمالة المنزلية الآن تسيطر عليه العمالة الاثيوبية والزبون مجبر وليس لديه اختيارات فهو في النهاية يبحث عن الأسعار مشيرا الى ان الفلبين اتخذت اجراءات حول تصدير عمالتها للكويت منها تحويل التأمين المدفوع من الكويت الى الفلبين ورفعه من 8 دنانير الى 200 دولار تدفع في الفلبين وزادوا سقف الرواتب من 60 الى 90 دينارا لافتا في هذا الصدد الى ان الوصول بالعميل الى الدرجة التي يرضى فيها عن خادمته أمر صعب توفيره في ظل رغبته في الحصول على خادمة متكاملة تؤدي جميع الأعمال من طبيخ وغسيل وتنظيف وغيره بتكاليف غير مرتفعة وراتب اقل من المعروض.
ورد جاسم على اتهام العميل بان أصحاب المكاتب لا يبحثون الا عن الربح بالقول «الحين ما في ربح الربح كان أول وكان معظمه من المرتجع أما الآن وفي ظل قانون المائة يوم وارتفاع تكاليف جلب الخدم فان سوق تقديم تلك الخدمة سيقتصر على المكاتب الكبيرة بينما نسبة كبيرة من المكاتب مهددة بالإغلاق بسبب غياب الأرباح».

المزيد من الصور



500
 
 
 

موقع جريدة الوطن – حقوق الطبع والنشر محفوظة