مدونات الكويت (bloggers)  
 
 
  
  
 
  A A A A A


تخاريف طموحة

أنا والنســــاء !!

2011/06/05   06:52 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5



صاحب المدونة

تخاريف طموحة

http://6amoo7a.blogspot.com


أنا والنســــاء !!

ربما كان عنوان موضوعي يناسب كاتب أكثر من أن تضعه كاتبة في مقالها ، ولكن أردت الوصول لهدف سامي ونقي ، على الرغم من الكثيريين ممن تعقد من المرأة ويحارب المرأة بشتى الطرق ويقوم بعمل الأبحاث والاجتهاد وتفسير الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة بما ( يخدم منطقه وهدفه ) فقط ، فها نحن النساء نرفع رؤووسنا فخرا بدين لم يكن دين الرجل فقط ، وكما قال صلى الله عليه وسلم (( استوصوا بالنساء خيرا )) .


لدي كتاب احتفظت به منذ مدة طويلة وهو من الكتب التي اهداني اياها والدي الغالي ، وهذا الكتاب شجعني اكثر على أن أبذل جهدي في أن أكون امرأة ناجحة ، وتذكرت موقفا لي عندما كنت في المرحلة المتوسطة وقد استأذنت من مدرسة اللغة العربية بأن أقص على زميلاتي قصة من قصص النساء الناجحات وقد فرحت مدرستي الغالية واعطتني الإذن بأن أتحدث عن القصة لمدة عشر دقائق ولازلت أذكر شدة نشاطي واستعدادي لان اتحدث لزميلاتي وشعرت بعدها بخيبة أمل لأن زميلاتي لم يكن مباليات ، كنت أريد أن أثبت أن المرأة قوية وباستطاعتها الوصول ، وأن أثبت أن المراة لا خوف عليها أبدا ، فمادامت قوية وقد اقتنعت بشيء معين فلابد لها من القيام به حتى وان واجهت الكثير من الصعوبات في طريقها .

إن هذا الكتاب جعلني أكثر قوة ولا أتأثر أبدا بمن يحاول أن يهين مكانة المرأة أمامي فهم ليسوا أكثر خبرة ومعرفة بالنساء وليسوا خير ناصح بالنساء أكثر من رسولنا الكريم محمد عليه أفضل الصلاة والسلام . ربما كنت مجنونة منذ الصغر بالبحث عن الأمور التي تخص المراة وخاصة بأنها فكر وعقل لا جسد ومتعة ، وأحاول قدر الامكان ان احصل على اجاباتي من قصص الأنبياء والرسل لا من قصص مرت على أشخاص حولنا وكل شخص اصبح فيلسوف مرأة او حكيم بامور المراة .


عنوان الكتاب هو (( نساء شهيرات من تاريخنا )) للكاتب أحمد سويد ، مؤسسة المعارف للطباعة والنشر ، بيروت .

بعد قراءتي للكتاب وضعته في المخزن وبين فترة وأخرى أذهب للمخزن كي القي التحية على كتبي الثمينة ، فوجدت هذا الكتاب وتذكرت فجأة ذلك الموقف الذي ذكرته ، ربما لا يهم الآخرين ولكنه شديد الأهمية بالنسبة لي ، وإني لاشعر بالفخر الشديد لأني احمل نسخة من هذا الكتاب ، ولأن لي والدٌ يساعدني على البحث عما أريده بين صفحات الكتب ، بحثت في الكتاب ولم أذكر بالتحديد من هي الشخصية التي تحدثت عنها خلال تلك الفترة وتذكرت باني كنت اضع خطوطا بالقلم الرصاص تحت الجمل التي كنت أريد ذكرها في ذلك اليوم الرائع بالنسبة لي . وكلما تذكرت كيف هي فرحتي بالكتاب وهو داخل حقيبتي المدرسية كفرحة طالب اليوم يحضر معه ( آي بود ) للمدرسة ويشعر بالفرح ، فجميعنا تلك الفترة نشعر بالفرحة ان احضرنا للمدرسة شيئا لا يخص المادة الدراسية بالتحديد .

وجدت تلك الصفحة وكنت حينها قد تحدثت عن ذات النطاقين أسماء بنت أبي بكر الصديق ، تقول الدكتورة سهير في رأيها أن أسماء بنت ابي بكر الصديق هي أول فدائية في الاسلام .
كانت أسماء ماتزال صغيرة ، يوم أمر الله سبحانه وتعالى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بالخروج من مكة الى يثرب ، فخرج هو وصاحبه ابو بكر الصديق متسللين الى غار (( ثور )) وكان على أسماء الصغيرة أن تقوم بمهمتين من أخطر المهام ، تعرضانها الى انتقام رهيب من مشركي قريش ، وأولى هاتين المهمتين : ان تنقل الى النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه الى مخبأهما أخبار قريش ، وما اتخذته من تدابير للحيلولة دون خروج المؤمنين من مكة . وثانيهما : أن تنقل اليهما ما يحتاجانه من طعام وشراب ، طوال الفترة التي يتحتم عليهما أن يظلا خلالها في الغار تفاديا للوقوع في قبضة المشركين الذين فقدوا صوابهم وبثوا العيون والأرصاد في كل مكان ، معتبرين أن إفلات الرسول من أيديهم صفعة موجهة لكبريائهم واهانة لا تحتمل لكرامتهم .

تعليقي قبل أن اكمل القصة ، عندما درسنا القصة في مراحلنا الدراسية لم نكن على دراية بالتفصيل بما حدث وقتها لأسماء بنت ابي بكر ونإنما علمنا فقط انها هي من كانت تنقل الاخبار والمأكل والمشرب للرسول وصاحبه ، أعجبني كثيرا كيف وثق الرسول وصاحبه بأسماء عى الرغم من صغر سنها ، واليوم قليل ما نثق بالصغار على القيام بهذه المهام الخطرة جدا خاصة ان كانت (( فتاة )) وكيف وضع الرسول عليه الصلاة والسلام مصيره هو وصاحبه بيد تلك الفتاة ولم تخيب ظنهم ، فانظروا كيف هي المرأة ، وان كانت الردود بان المرأة اليوم تختلف عن المرأة بالامس ، فلا تحاولوا اقناعي بأن الرجل مازال كما هو منذ زمن الرسول ، تتغير الامور نعم ولكن يجب أن نتعلم كيف نتصرف فيها .


في مرة من المرات دهمها ألد أعداء الدين الجديد أبو لهب ، وهي تدرج قريبا من الغار فراح هو وعصبة من الأشرار التي ترافقه يستدرجونها للبوح بسرها ولكنها على الرغم من حداثة سنها ، على مستوى المسؤولية تدررك تمام الادراك أن كلمة واحدة تخرج من فمها قد تحمل أشد الأخطار على تلك القلة المؤمنة التي اهتدت بنور ربها ، وخرجت من مكة الى يثرب لتبدأ نضالها العظيم الذي قدر له ان يغير وجه التاريخ . عندما اصطدم بها أبو لهب بصمتها لطمها لطمة قاسية طرحها أرضا ، ولكنه لم يملك تجاه اصرارها على التمسك بالصمت الا ان يتركها وهو يتميز غيئا وحنقا . ومنذ ذلك الموقف لقبها رسولنا الكريم بذات النطاقين لأنها شقت نطاقها الى قسمين ليسهل عليها حمل واخفاء ماكانت تنقل الى الغار من طعام وشراب ، فلما رأى الرسول مافعلت ينطاقها بشرها بان الله سيعوضها عن نطاقها هذا بنطاقين في الجنة .

وروى عنها أنها بعد ان عادت الى منزلها في مكة ، جاءها جدها ابوقحافة غاضبا محتدا اذ بلغه ان ابنه ابا بكر قد حمل معه كل ماله عندما خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يترك لعائلته ماتقتات به ، فصاح بها الجد (( واللهِ إني لأراه قد فجعكم بماله كما فجعكم بنفسه )) وكانت أسماء من الذكاء والبراعة بحيث استطاعت ان تطفئ ثورةجدها وأن تهدئ من روعه ، اذ قالت له بكل هدوء (( كلا يا جدي ، فانه قد ترك لنا خيرا كثيرا )) ، فسارعت باخذ كوم من الحجارة فوضعتها في كوةٍ كان أبوها يضع فيها ماله ، ثم وضعت على الكومة ثوبا ، وأمسكت بيد جدها الضرير وقالت له (( يا جداه ، ضع يدك على هذا المال )) فوضع يده حيث أرادت ، واطمأن الجد وسكن روعه وقال لها : لا بأس اذا كان ترك لكم هذا فقد أحسن ، وفي هذا بلاغ لكم .

كانت ذات النطاقين المؤمن السابع عشر الذي دخل في دين الله ، فقد انتقلت الى يثرب بعد استقرار الرسول عليه الصلاة والسلام ، وتزوجت من حواري الرسول وابن عمته الزبير بن العوام ، وانجبت له ابنه البكر عبدالله ، وقد شاركت في الدعوة الى دين الله ، واسهمت في كل التحركات التي قام بها المسلمون الاولون لاثبات وجودهم ، وحماية هذا الوجود ، كما يحدثنا التاريخ أنها شهدت فيما بعد معركة اليرموك هي وزوجها الزبير ، وكانت من وراة احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام .

وكانت شاعرة ثائرة ذات منطق وبيان ، وكانت مثال المرأة الصالحة فقد تزوجت الزبير بن عوام وهو لا يملك مال ولا مملوك ولا اي شيء سوى فرسه فكانت تعلف فرسه وتكفيه مؤونته وتسوسه وتدق النوى الناضجة وتسقيه الماء وتعجن وذلك على الرغم من ان الزبير كان شديدا عليها . وكانت كريمة جدا وسخية ولا تدخر شيئا لغد ، وكانت اذا مرضت تنتظر حتى تبل ، فتعتق كل مملوك لها وكانت تقول لبناتها واهلها : انفقوا وتصدقوا ولا تنتظروا الفضل .

وما زاد اعجابي باسماء أيضا عندما قاومت امومتها وحبها لابنها عبدالله ، وقالت له بان يمضي الى القتال ، وعندما قتله الحجاج أمر بان تصلب جثة عبدالله ، وقد كان عبدالله قبل قتله يخشى بأن يصلبوا جثته فقالت له أمه ذات النطاقين : يا بني إن الشاة لا تتألم بالسلخ . عندما أمر الحجاج بصلب جثة عبدالله بن الزبير قرر بأن لا تنزل الجثة حتى تشفع فيه أسماء . وبقيت الجثة معلقة ولازمت اسماء بيتها ، وظل الحجاج ينتظر قدومها دون جدوى حتى ذهب هو بنفسه لبيت أسماء قائلا لها بتعالٍ : كيف رأيتني صنعت بابنك يا أسماء ؟؟ فاجابته بهدوء وبمنطق أخرسه : أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك .
مرت اسماء بعد سنة كامة تحت خشبة عبدالله وتساءلت : ترى ، أما آن لهذا الفارس أن يترجل ؟ وعندما بلغ كلامها الحجاج أمر بانزال الجثة .




أسماء كما أراها مراة قوية صبورة ، مثالية ، عزيزة نفس كبريائية . إن هذا الكتاب يحمل الكثير من الامثلة على نساء لم نقرأ لهن إلا اسطرا معدودة فقط ، فاقرأوا ماذا فعلت النساء وكفى شرّا بالنساء .

أشكر والدي العزيز على اهدائي هذا الكتاب واشكر مدرستي الغالية على اعطائي من وقتها كي اتحدث حتى وان اهتمت طالبة واحدة بما قلت فذلك سيشعرني بالفرح الشديد .


وأهدي موضوعي هذا لشقيقي الاكبر لأنه انتقد مدونتي بانها لا تحمل مواضيعا تاريخية من الدين الاسلامي ، ونصحني بالكتابة بهذه الامور لكي يستفيد الآخرين .



ـــــــــــــــــــــــــــــ


مقولة اليوم :









ليس اليتيم من مات والده ..... إن اليتيم يتيم العلم والأدب


من اقوال الامام علي بن أبي طالب رضي الله عنه



218.75
 
 
 

موقع جريدة الوطن – حقوق الطبع والنشر محفوظة